تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

249

الدر المنضود في أحكام الحدود

السعودي [ 1 ] عليه ما عليه انّه ضربه الحدّاد ضربة طار منها رأسه وسقط على الأرض . وهنا خبر نبويّ صريح في الحكم بقتل من زنى بذات محرم وهو : من وقع على ذات محرم فاقتلوه [ 2 ] . وعلى الجملة فقد تحقّق انّ حكم الزاني بالمحارم هو القتل . نعم هنا روايتان تعارضان ما دلّ على وجوب القتل من الروايات المتقدّمة إحديهما رواية محمّد بن عبد اللَّه بن مهران عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل وقع على أخته ؟ قال يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنّه يخلص ؟ قال : يحبس ابدا حتّى يموت « 1 » . والأخرى رواية عامر بن السمط عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام في الرجل يقع على أخته قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت فان عاش خلّد في السجن حتّى يموت « 2 » . فإنهما صريحتان في انّه لو لم يمت من الضربة فإنّه يخلّد في السجن إلى أن يموت ، إلّا أنهما ضعيفتان سندا ولم يعمل بهما كما قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه عند ذكر رواية ابن مهران : ضعيف ولم أر قائلا بها بل المقطوع به في كلامهم هو القتل « 3 » . وبعد سقوط هاتين تبقى الأخبار الدّالة على وجوب القتل المعمول بها عندهم ويعمل بهما . ثم انّ هنا رواية أخرى في حدّ الزاني بذات محرم وهي لا تساعد شيئا

--> [ 1 ] وقد قتلوه في سنة 362 . ه‍ بين الصفا والمروة مظلوما لفرية شانئة عليه . راجع الغدير الجلد 2 الصفحة 316 . [ 2 ] راجع سنن البيهقي الجلد 8 الصفحة 237 والمستدرك الجلد 2 الصفحة 225 . أقول : قال السيّد ابن زهرة في الغنية : يحتجّ على المخالف بما رووه من قوله ( ع ) : من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، ولم يفصل ، ثم قال : وليس لهم ان يحملوا ذلك على المستحلّ لانّه تخصيص بغير دليل ولانّه لو أراد ذلك لم يكن لتخصيص ذوات الأرحام فائدة . وروى المخالف أيضا انّ رجلا تزوّج امرأة أبيه قال أبو بردة فأمر النبي ص ان اقتله . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 19 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 19 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 10 . ( 3 ) مرآة العقول الجلد 23 الصفحة 280 .